أبو علي سينا
237
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
في البيت فالدرة في البيت ، والثاني إذا قلنا الإنسان حيوان والحيوان جنس تكرر الحد بتمامه ولم ينتج ، ثم قال وأجيب عن هذا بأن الحيوان الذي هو جنس ليس هو الذي يقال على الإنسان وذلك لأن الأول بشرط لا شيء والثاني لا بشرط شيء فإذن المعنى مختلف . وهو ضعيف لأن الحيوان الذي هو الجنس لو لم يكن مقولا على الإنسان وغيره لم يكن جنسا ، وأيضا إنكم قلتم الحيوان بشرط لا شيء هو المادة فكيف جعلتموه جنسا . وأيضا هو جزء والجزء سابق في الوجود فكيف يقومه الفصل . وأيضا يلزم منه أن يكون جزء الجزء الذي هو الجنس الأعلى سابقا في الوجود على الجزء الذي هو الجنس بخلاف ما ذكرتموه . وشنع في جميع ذلك على الشيخ ، ثم قال : يشبه أن يكون الجواب أن الحيوان الذي يحمل عليه الجنس هو المحمول على الإنسان بشرط أن يكون أيضا محمولا على غيره فالذي يحمل على الإنسان هو المحمول عليه فقط وبين الأمرين فرق . وأقول : الجواب عن إشكاله الأول أنا إذا قلنا - ا - مساو - لب - و - ب - مساو - لج - فا - مساو - لج - فقد وضعنا القول في القضية الثانية على - ب - الذي هو جزء من أحد حدي القضية الأولى مكانه في القضية الثانية ويكون ذلك كما إذا قلنا زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية فزيد مقتول بآلة حديدية فهذه القضية هي القضية الأولى إلا أن السيف قد حذف منها وأقيم مقامه ما هو مقول عليه ثم لا يخلو إما أن يكون بين مفهوم المقتول بالسيف ومفهوم بآلة حديدية تغاير يقتضي أن
--> صرح في الشفاء بأن الحيوان بشرط لا شئ ليس بجنس بل مادة فكيف يحمل عليه الجنس . الثالث أن الحيوان بشرط لا شئ لما كان جزءا للنوع يكون متقدما على النوع في الوجود لتقدم الجزء على الكل بالضرورة فلا يكون الفصل مقوما له إذ الفصل مع النوع في الوجود لأنه الجزء الأخير له وما مع الشئ لا يقوم ما قبله فيلزم أن لا يكون جنسا . الرابع أن الجنس لو كان بشرط لا شئ وهو جزء الماهية كان جنس الجنس جزءا سابقا عليه في الوجود فيكون ثبوت جنس الجنس للنوع أقدم من ثبوت الجنس له وقد أبطله الشيخ في الشفاء . أجاب الشارح عن الاشكال الأول بأن المساوى لمساو لج ان لم يغاير قولنا مساو لب فلم يكن قياسا لان النتيجة هي بعينها المقدمة الأولى حينئذ وان غايرتها فيكون في قوة قولنا - ا - مساو لب والمساوى لب مساو لمساو لج - فا - مساو لمساو لج والحاصل أن قياس المساواة لا ينتج بالذات أن - ا - مساو لمساو لج - بل بواسطة قولنا والمساوى لب مساو لمساو لج . وعن الثاني أن الحيوان المحمول على الانسان هو الحيوان من حيث هو والحيوان الموضوع للجنس هو الحيوان بشرط العموم فلا حد أوسط هاهنا . م